لا يوجد بشرة كاملة. الفلاتر وتزيف الجمال

مع الصور التي شاهدناها من صغرنا في المجلات للممثلات والعارضات ومع المسلسلات والمقابلات التي يظهر فيهن دائمًا بالمكياج نمى فينا اعتقاد أن هذه البشرة الكاملة الجمال حقيقية وموجودة. واليوم مع الفلاتر ومع انتشار المشاهير بالسوشيل ميديا ووضعهن للمكياج في كل مرة كاد أن يعتقد الكثير أنه هناك ما يشبه هذه البشرات في الواقع. والأمر ليس كذلك. إن الواقع هو أن بشرتهن مثل بشرتك أنت. فلا وجود لبشرة كاملة إنما بشرة طبيعية. البشرة الطبيعية فيها مسامات، احمرار، وتظهر فيها حبوب دهنية من فترة لأخرى وقد يظهر فيها تصبغات…

كثير منا فقدن اتصالهن بجمالهن وفقًا لهذه المعايير الزائفة. لذلك أكتب هذه المقالة لأذكرك أن ما ترينه ليس حقيقي، بل مزيف لحد ما. وأن بشرتك مثالية بمعاييرك أنتي. فمن يقول أن البشرة التي فيها تجاعيد من علامات الضحك بشرة ليست مثالية؟ أو البشرة التي فيها أثار حبوب قديمة ليست مثالية؟ أو البشرة التي فيها علامات التقدم في السن ليست مثالية؟ على كل شخص أن يرى بشرته بنظرة مثالية تخصه هو. قد لا تكون بشرتي مثالية للآخرين، فمعاييرهم ليست نفس معاييري. لكنها مثالية لي ومناسبة لي ولتجربتي في الحياة

تذكري أنهن لن يتغيرن أو يتوقفن عن الظهور بهذا الشكل فهذه هي حياتهن وما يتطلبه الأمر منهم. فعليك أن تتوقفي أنت عن التأثر بهن أو الاعتقاد أن هذه البشرات حقيقية. فأنت بنفسك يزداد جمالك بعد وضع الميكاج، وتتغير إشراقة بشرتك تحت إضاءة معينة! هن كذلك يحصل لهن ذلك بل وعلى مستوى أكبر تبعًا للحرفية في مجال عملهم. ولا تقارني نفسك بالفلتر وبدونه، لأنك في الواقع أجمل من الصورة التي تلتقطها كاميرا الجوال. انظري بنفسك للمرآة مباشرة وانظري في ذات الوقت للصورة في كاميرا الجوال. أيهم أجمل؟ ثم كثيرًا ما تسمعين أحدهم يقول: فلانة في الحقيقة أجمل من صور الانستقرام … وهذا صحيح تمامًا. إن المشكلة أن الجوالات أصبحت في أيدينا معظم الوقت، ومعظم هذا الوقت نحن نفتح الكاميرا لنلتقط سلفي، فلا شك قد تأثرنا بما نراه وتأثرنا أكثر بالمقارنة بين ” بشرتنا الحقيقية وبشرة أخرى مزيفة “.

ثم لا تفهمي من كلامي أني لا أحب المكياج أو أني أدعو لعدم استخدامه. بل إني أحبه وأحب وجهي بعد تزيينه بألوان المكياج. ولا تفهمي أني أقلل من عمل المشاهير ، إنما لكل عمله ومجاله ولو كنت في مجالهن لكنت أفعل ذات الشيء

أخيرًا لا شك أن العناية اليومية بالبشرة والاهتمام بها أمرًا ضروريًا وليس ثانويًا. وهو ما يعطيك نضارة وإشراقة – ومجددًا: لن يعطيك بشرة كاملة، فليست هذه البشرة موجودة. لكن سيعطيك مظهرًا لن يعطيك هو إهمالها. وأرجو ألا تفعلي ما يفعلونه من بوتكس وفيلر وشد ونفخ. كوني أنت كما هي. كوني بهذه الثقة. ثم عززي جمالك بطرق طبيعية وصادقة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *